د. محمد أمين قاري

السعودية

نبذة

عبقري الأوتار السعودي الذي أسر فيينا بعذوبة كمنجته

في مسيرة امتدت لنصف قرن، لم يكن الكمان مجرد آلة يعزف عليها، بل امتداداً لروحه ونبض قلبه. هو الدكتور محمد أمين قاري، عازف الكمان السعودي الأشهر، الذي بدأ شغفه بالعزف في أزقة المدينة المنورة طفلاً يلاحق النغمات، ليصبح واحداً من أبرز عازفي الكمان في المنطقة والعالم العربي .

أبحر قاري في عوالم الموسيقى الكلاسيكية، فقضى عشر سنوات في فيينا، عاصمة الموسيقى العالمية وموطن بيتهوفن وموزارت، حيث تدرج في معاهدها العريقة حتى نال الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من أكاديمية فيينا للموسيقى . لكن عبقريته لم تقتصر على إتقان الكلاسيكيات الغربية، بل صنع هويته الخاصة بـ المزج الساحر بين النغمات الشرقية والغربية، ليضيف نكهة فريدة للموسيقى السعودية والعربية .

لم يكن الكمان بالنسبة له مجرد وتر وخشب، بل آلة حساسة تشكل تحدياً يعشق مواجهته، وآلة هي الأقدر على التعبير، والأقرب إلى صوت الإنسان وتجلياته من فرح وحزن . هذه النظرة العميقة جعلت أنامله تنساب على الأوتار بسلاسة استثنائية، ليعزف مع عمالقة الطرب وفي أشهر المسارح العالمية، ممثلاً لوطنه خير تمثيل .

رغم رحيله الجسدي في 2021، يظل إرثه نابضاً في كل نغمة عزفها، شاهداً على عبقريته التي جعلت الكمان يتحدث بلسان عربي ساحر على مسارح العالم.